تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

139

كتاب البيع

شروطهم » ، وإن لم تكن معه قرينة ، أو يقال : إنّه مع عدم القرينة يكون مجملًا أو مستعملًا في خصوص المعنى اللغوي المعهود . نقول : إنّ الشرط بالمعنى الثاني : سواء كان معنى جامعاً أو معنى حدثيّاً مشتقّاً لا يجتمع مع الشرط بالمعنى الأوّل ؛ فإنّ الشرط الواقع في ضمن عقد البيع عبارة عن جعلٍ في ضمن جعلٍ ، فلا يكون بمعنى التعليق فيه ، لا في نظر العقلاء - بمعنى : أنّه مع عدم الشرط لا بيع ولا إنشاء - ولا في نظر الشارع ؛ فإنّه خلاف الإجماع ؛ إذ الشروط الضمنيّة لا تفيد التعليق ، وإنّما هي جعلٌ في ضمن جعلٍ . وبهذا تبيّن أنّه لا جامع ذاتي بينهما ( 1 ) . وقد يقال : إنّ الجامع هو لزوم شيءٍ لشيءٍ ( 2 ) أو تقيّد شيءٍ بشيءٍ ( 3 ) ، إلّا أنّه لا وجه له ؛ لأنّه أعمّ منهما ، لا جامع بينهما ، مع أنّ الشروط الضمنيّة ليست قيداً للبيع . والغرض : أنّه لا يمكن تصوّر الجامع في المقام ، وأدلّة الشروط تتناول شروط البيع بلا كلامٍ ، وإنّما الشكّ في شمولها للشرط بالمعنى التعليقي .

--> ( 1 ) يُلاحظ عليه أنّه ليس معنى الجامع انطباق أحد المعنيين على ما يصدق عليه الآخر ، إلّا أن يدّعى أنّ أحدهما هو الجامع ، فيرد ما ذكره . إلّا أنّ المراد به الإتيان بمفهومٍ قابلٍ للانطباق على مصاديق كلا المعنيين للشرط ، ولو بأن يكون معنى الشرط ومفهومه الكلّي واحداً . اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك بتقريب استحالة صدق النسبة القائمة بين الشرط والمشروط في إفادة المعنيين واستحالة وجود جامع بين النسبة كما حقّق في محلّه ، فيكون المفهوم الكلّي للشرط جامعاً ومشتركاً لفظيّاً ، لا معنويّاً ذاتيّاً ، إلّا أنّ ذلك أمرٌ آخر ، فتأمّل فيه ( المقرّر ) . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 104 : 5 ، الشروط . ( 3 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيراوني ) 61 : 2 ، في الشروط التي يقع عليها العقد .